عمر بن محمد ابن فهد
508
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
إيوانان وصهريج وغير ذلك ، وأوقف ما عمره وما يستحقه من منافعه في « 1 » الموضع المذكور « 1 » مدة تسع وتسعين سنة وسبعة وعشرين يوما متوالية ، على الفقراء والمساكين المنقطعين المرضى والمجاورين يأوون فيه ويؤوون إليه علوا وسفلا ، وينتفعون بالإقامة فيه والارتفاق به ؛ انتفاع مثلهم بمثله ، لا يزعج أحد منهم ولا يخرج منه بغير اختياره إلا بعد حصول العافية له والشفاء . فإذا خلا البيمارستان المذكور منهم ، وصار خاليا كان الانتفاع به للفقراء والمساكين من المسلمين . فإن عاد الضعفاء والطرحاء عاد الانتفاع لهم كما كان يجرى الحال في ذلك كذلك وجودا وعدما المدة المذكورة . وجعل النظر فيه لولديه بركات وأحمد ، ينفردان بذلك مدة حياتهما لا يشركهما فيه شريك ، لا يتأول عليهما فيه متأول ، ويتصرفان في ذلك مجتمعين ومفترقين ، ومن بعدهما للأرشد فالأرشد من ذريته الذكور منهم دون الإناث ؛ من ولد الظهر دون / البطن ، وثبت ذلك وحكم بصحته القاضي رضى الدين أبو حامد محمد بن الشريف عبد الرحمن الفاسي المالكي ، في يوم الجمعة عاشر صفر لموافقته رأى بعض متأخري المالكية في وقف المنافع ، وبعضهم يمنع ذلك وهو مقتضى مذهب الشافعي وأبي حنيفة وأحمد رحمهم اللّه . وفيها شرع السيد حسن في عمارة رباط بأجياد ملاصق لحوش داره التي أنشأها بقرب رباط ربيع « 2 » .
--> ( 1 ) في الأصول « في رابع مرة » ولا معنى لها في العبارة ، والمثبت عن شفاء الغرام 1 : 337 . ( 2 ) العقد الثمين 4 : 115 ، وشفاء الغرام 1 : 335 .